أشتهي لقاءك بعيدًا عن الجميع لكي أعانقك
بقلم: خميس إسماعيل
أنا وقلمي وقهوتي، جلست في ركني البعيد عن الزحام، حيث لا شيء سوى السكون الذي يعم المكان. أمسك بكوب القهوة الدافئ، الذي يملأ المكان برائحته العطرة، وأخذت رشفة صغيرة. في هذه اللحظة، حيث يعم الهدوء قلبي، بدأ القلم يتحرك فوق الورقة، ليكتب عن شيء أشعر به في أعماقي.
الذكريات الجميلة التي كانت تجمعني بك، تتناثر أمام عيني كما لو كانت صورًا تلتقط لحظات الفرح، والضحك، والمشاعر التي لا تنتهي. أتذكر تلك اللحظات التي كنا نتبادل فيها الأحاديث تحت ضوء القمر، والضحكات التي كان صداها يملأ الأجواء. تذكرت كيف كان كل لقاء بيننا يحمل في طياته أملًا جديدًا، ووعودًا بلقاء آخر يعيد إلى قلبي السعادة.
أشتهي لقاءك، ولكن ليس كما كنا نلتقي وسط ضوضاء الحياة وضغوطاتها. لا، بل أريد لقاءً بعيدًا عن الجميع، حيث لا شيء يشغلنا سوى قربنا، حيث أستطيع أن أحتفظ بكل لحظة معك، أحتضنك دون خوف من الزمان أو المكان.
إنني في هذا المكان، حيث لا أحد سواي، أكتب عنك وعن اللحظات التي لا تغيب عن ذهني. كل كلمة أكتبها هي جزء من شعور عميق بداخلي، كلمات عجز عن النطق بها اللسان، لكنها تنبض في قلبي كل يوم. أحتفظ بتلك الذكريات كما تحتفظ الذاكرة بأغلى اللحظات، وأتمنى لو كان الزمن يتوقف عند تلك اللحظات الجميلة التي جمعتنا.
أنا وقلمي وقهوتي، جلسنا معًا في هذا المكان الذي يسكنه الحنين. وإنني أكتب الآن، كما كنت دائمًا أكتب، لكنكِ غائبة عن هذه اللحظة، رغم أن وجودك في قلبي لا يغادر.